ابن الجوزي
289
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
ثم دخلت سنة خمس وثلاثين وأربعمائة [ ردت الجوالي على وكلاء الخدمة ] فمن الحوادث فيها : انه ردت الجوالي على وكلاء الخدمة وسافر طغرل بك إلى الجبل وورد كتابه على جلال الدولة أبي طاهر من الري وكان أصحابه قد اخربوها ولم يبق منها لا غير [ 1 ] ثلاثة ألف نفس وسدت أبواب المساجد وخاطب طغرل بك جلال الدولة بالملك الجليل فخاطبه جلال الدولة بالملك الجليل وخاطب عميد الدولة بالشيخ الأجل الرئيس أبي طالب محمد بن أيوب ، من طغرل بك محمد بن ميكائيل ولي أمير المؤمنين فخرج التوقيع إلى أقضى القضاة الماوردي وروسل به طغرل بك برسالة تتضمن تقبيح ما فعل في البلاد ويأمره بالإحسان إلى الرعية [ 2 ] فمضى الماوردي وخرج طغرل بك فتلقاه على أربعة فراسخ إجلالا لرسالة الخليفة . [ الإرجاف بموت أبي طاهر جلال الدولة ] وأرجف بموت أبي طاهر جلال الدولة إرجافا لورم لحقه في كبده وانزعج الناس ونقلوا أموالهم إلى دار الخلافة وما زال الإرجاف حتى خرج الملك فجلس [ 3 ] على كرسي فرآه الناس فسكتوا ثم توفي / وغلقت الأبواب وخرج الأمراء أولاده فأطلعوا من الروشن على الأتراك والاصبهلارية [ 4 ] وقالوا لهم أنتم أصحابنا ومشايخ دولتنا وقائمون
--> [ 1 ] « غير » : ساقطة من ل . [ 2 ] في ص ، ل : « بالإحسان في الرعية » . [ 3 ] في ص : « حتى خرج الملك فجلس » . [ 4 ] في الأصل : « الإسفسهلارية » .